الشيخ الأنصاري

159

فرائد الأصول

حكمها ( 1 ) حكم الخبرين . لكن فيه تأمل ، كما في إجراء التراجيح المتقدمة في تعارض الأخبار ، وإن كان الظاهر من بعضهم ( 2 ) عدم التأمل في جريان جميع أحكام الخبرين من الترجيح فيها بأقسام المرجحات مستظهرا عدم الخلاف في ذلك . فإن ثبت الإجماع على ذلك أو أجرينا ذلك في الإجماع المنقول من حيث إنه خبر فيشمله حكمه فهو ( 3 ) ، وإلا ففيه تأمل . لكن التكلم في ذلك قليل الفائدة ، لأن الطرق الظنية غير الخبر ليس فيها ما يصح للفقيه دعوى حجيته من حيث إنه ظن مخصوص ، سوى الإجماع المنقول بخبر الواحد ، فإن قيل بحجيتها فإنما هي من باب مطلق الظن ، ولا ريب أن المرجع ( 4 ) في تعارض الأمارات المعتبرة على هذا الوجه إلى ( 5 ) تساقط المتعارضين إن ارتفع الظن من كليهما ، أو سقوط أحدهما عن الحجية وبقاء الآخر بلا معارض إن ارتفع الظن عنه . وأما الإجماع المنقول ، فالترجيح بحسب الدلالة من حيث الظهور أو النصوصية جار فيه لا محالة ، وأما الترجيح من حيث الصدور أو جهة الصدور ( 6 ) ، فالظاهر أنه كذلك - وإن قلنا بخروجه عن الخبر عرفا ،

--> ( 1 ) في ( ه‍ ) : " حكمهما " . ( 2 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 719 . ( 3 ) لم ترد " فهو " في ( ظ ) . ( 4 ) في ( ص ) بدل " المرجع " : " الوجه " . ( 5 ) لم ترد " إلى " في ( ص ) و ( ظ ) . ( 6 ) لم ترد " أو جهة الصدور " في ( ص ) .